المحقق البحراني
308
الكشكول
خراسان وعلى وقوع الوباء في أرمينية ويجيء المطر آخر السنة ويكون أكثر الاضطراب في المشرق والمغرب وتظهر في خراسان علة مختلفة ، وإن انكسفت كلها ألحق ببعض السلاطين مكيدة من أعدائه ويقتل ملك عظيم وتزول سلطنته ويكون مرض شديد وأكثر ذلك يكون في العامة . أحكام انكساف الشمس في الشهور العربية وأما الشهور العربية فإن انكسفت في المحرم تكون السنة خصبة ويلحق الناس حرارات وأمراض ، وإن كان في شهر صفر فإنه يكون فزع وجوع وقتال في تلك السنة ، وإن كان في ربيع الأول فإنه يقتل رجل من العظماء ويخرج رجل يدعي الملك وإن كان في ربيع الثاني . . . . وإن كان في جمادى الأولى فإن الأحوال تكون صالحة ويعم السكون والفرح والسلامة ، وإن كان في جمادى الثانية يموت رجل كبير في هذه السنة من ناحية المغرب ويلحق جنده صعوبة عظيمة ويكون بمصر قتال واختلاف ، وإن كان في شهر رجب فإن الحرب تعم ويظهر الجراد ويقل المطر ثلاثة أشهر ، وإن كان في شعبان فإن السنة تخصب ويكون في آخرها مرض شديد وإن كان في رمضان فإنه يخرج الروم على العرب ويكون مطر وبرد ويصيب أهل فارس والبادية شدة وجوع وموت ويقع في العرب قتال شديد وجوع ، وإن كان في شوال فإنه يقتل ملك الهند ويقتل ملك بابل أعاديه وتكون سنة مخصبة ويحسن حال النبات وتكثر الأمطار وتأكل الناس البراغيث ، وإن كان في ذي القعدة فإن المطر يأتي ثلاثة أيام متواترة ويظهر الجراد ولا يضر الزرع ويصلح النبات ، وإن كان في ذي الحجة الحرام فإنه يكون رياح ومطر وتخرج الخوارج وتكثر الغلة والطعام بفارس ونواحيها وقراها . خسوف القمر في الأشهر الرومية وأما خسوف القمر في الأشهر الرومية فإن كان في نيسان في أول الليل يدل على قتل رجل عظيم القدر بالحديد وتتغير نية الآباء على الأولاد ويقل سكونهم إليهم ، ويدل أيضا على كثرة الثلوج والخصب والرخص ، وإن كان في نصف الليل ولونه يضرب إلى الحمرة يدل على الغلاء والوباء وقلة الأمطار ، وإن كان آخر الليل يدل على صلاح حال الملك ورعيته وعلى اتصال الأمطار وهلاك الوحوش وهلاك الغلات إلا أنه يحسن حال الكرم . وإن كان في أيار : في أول الليل يدل على ثوران الفتن وعلى أن يلحق الزرع